تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
168
تبيان الصلاة
من « السلام علينا » السّلام على نفس المصلّي وجيء بالضمير الجمع تذليلا في مقام الدعاء والسلام والرحمة ، فالمراد في الصيغتين الأولتين من صيغ السّلام معلوم ، فلو أراد المصلّي قصد معناهما ، أمّا للزوم القصد ، أو لمجرد جوازه فيقصد بهما ما قلنا . وأمّا « السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » فما يراد في هذا السلام ، وبعبارة أخرى من يكون المخاطب في السّلام عليكم ، وبعبارة ثالثة بعد كون ضمير ( كم ) في « السلام عليكم » ضمير خطاب فمن الجماعة المخاطبون في هذا الخطاب ؟ اعلم أنّ الشهيد رحمه اللّه قال في الذكرى « 1 » ويستحبّ قصد الامام التسليم على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء ، والصيغة صيغة خطاب ، ويقصد المأموم بأولى التسليمين الردّ على الامام وبالثانية الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين ، وامّا المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك . [ في ذكر الكلام الشيخ الأنصاري ره ] وقال الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه « 2 » يستحبّ أن يقصد الامام الملكين لما في عدة من الروايات من أنّه تحية الملكين ، وأن يقصد الأنبياء والملائكة لحديث المعراج المشتمل على تسليمه عليهم السّلام لما رآهم خلفه وأن يضم إليهم الأئمة لما في عدة من الروايات من عدم قبول الصّلاة عليه من دون الصّلاة على آله عليهم السّلام فكيف السّلام على سائر الأنبياء انتهي . [ في ردّ كلام الشهيد ره ] ويرد على كلام الذكرى كما قال الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه « 3 » أمّا أوّلا فلأنّ قوله رحمه اللّه : لذكر أولئك ، لو تم كونه دليلا ، يتم في خصوص من يذكر التشهّد الطويل
--> ( 1 ) - ذكرى ، ج 3 ، ص 435 ، ذكرى ، ص 208 ، طبع القديم . ( 2 ) - كتاب الصّلاة لشيخ الأنصاري ، ص 187 . ( 3 ) - كتاب الصّلاة من مصباح الفقيه ، ص 386 .